مكي بن حموش

4790

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَكُلًّا - آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً [ 78 ] . قال زيد بن أسلم « 1 » : الحكم ، أو الحكمة العقل . وقال مالك « 2 » : وإنه ليقع بقلبي أن الحكمة ، الفقه بدين اللّه عزّ وجلّ ، ولين يدخله اللّه القلوب من رحمته وفضله . ثم قال : وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ [ 78 ] . أي : يسبحن معه إذا سبح . وقال قتادة « 3 » : " معنى " يسبحن هنا ، يصلين معه إذا صلى . " والطير " يجوز أن يدخلن في التسبيح مع الجبال ، وهو الأولى ، ويجوز أن يدخلن في التسخير لا غير . ثم قال : وَكُنَّا فاعِلِينَ [ 78 ] . أي : فاعلين بقدر ما نريد . وقيل : المعنى : وكنا فاعلين للأنبياء مثل هذه الآيات « 4 » . وقيل : معناه : وكنا قضينا أن نفعل ذلك به في أم « 5 » الكتاب . ثم قال تعالى : وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ [ 80 ] . أي : وعلمنا لداود صنعة سلاح وهو الدرع هنا . واللبوس في كلام العرب « 6 » : السلاح كله : الدرع والسيف والرمح وغير ذلك . وكان أول من صنع هذه الحلق

--> ( 1 ) " ز " : ابن زيد . ( تحريف ) والقول في الناسخ والمنسوخ للنحاس : 220 . ( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ : 220 . ( 3 ) انظر : فتح القدير 3 / 422 . ( 4 ) " ز " : الآية . ( 5 ) " أم " سقطت من " ز " . ( 6 ) انظر : تفسير غريب القرآن : 387 وزاد المسير 5 / 373 .